محمد جواد المحمودي

210

ترتيب الأمالي

باب 4 فضل الكوفة ومسجدها الأعظم ، وأعماله ( 5358 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد المقرئ الكسائي قال : حدّثنا عبد اللّه بن داهر الرازي ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف : عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة ، إذ قال : « يا أهل الكوفة ، لقد حباكم اللّه عزّ وجلّ بما لم يحب به أحدا ، ففضّل مصلّاكم ، وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليه السّلام ، ومصلّاي ، وإنّ مسجدكم هذا أحد الأربعة مساجد الّتي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه « 1 » ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنّ قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم النّاس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبوا « 2 » على الثلج » . ( أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 8 )

--> ( 1 * ) - ورواه أيضا في الفقيه : 1 : 150 / 697 . ( 1 ) قال العلّامة المجلسي في البحار : 100 : 360 : نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثمّ ردّوه إلى موضعه ونصبه القائم عليه السّلام بحيث لم يعرفه النّاس . ( 2 ) الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه .